عمر بن مسعود بن ساعد المنذري
138
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية
وفضلها لأنّها خارجة منها فالثاء تدل على الويل والثبور قال اللّه تعالى لا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُوراً واحِداً وَادْعُوا ثُبُوراً كَثِيراً . والجيم افتتح به اسم جهنّم . قال اللّه تعالى وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ . والخاء مشعرة بالخزي قال اللّه تعالى إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ والزاي دالة على الزفير والشهيق وعلى الزقوم قال اللّه تعالى لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ وقال تعالى إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ والشين دالة على الشقاوة . قال اللّه تعالى فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ ، والظاء دالّة على لظى . قال اللّه تعالى كَلَّا إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى وقال أيضا انطلقوا إلى ظلّ ذي ثلاث شعب لا ظليل ولا يغني من اللّهب . والفاء دالّة على الافتراق . قال اللّه تعالى يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ . وإذا أردت أن تقلّد قول من يقول أنّ الحروف السّبعة السّاقطة من أمّ الكتاب مشعرة بالعذاب والانتقام فاكتبها كذلك وتبدأ بحرف الشين ثم على توالي الأيام وحروفها على ما سنذكره من الترتيب في شكلها المعروف . وقل في الدعاء إلا ما فعلتم بفلان بن فلانة كذا وكذا وتسمّي ما شئت من الأنواع والبلاء والانتقام وتقول اللهمّ يا شديد يا عزيز يا جبّار يا وارث يا ظاهر يا فاطر يا أحد بعد فناء خلقه على الأمر الذي أراده والقدر الذي قدّره يا من لا اتّصال لوجوده ولا انتهاء له يا من لا بداية لأزليّته ولا انقطاع لأبديته يوم لا يخزي اللّه النبيّ والذين آمنوا معه إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين يا شديد العذاب والعقاب فأمّا الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق إنّ شجرة الزّقوم طعام الأثيم كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم يا عزيز يا غالب يا من لا مثل له والحوائج كلها بيده إنك أنت العزيز المطلق الأزليّ لا يؤازرك في عزّتك غيرك يا ظاهر القدرة يا من قال وهو أصدق القائلين كَلَّا إِنَّها لَظى نَزَّاعَةً لِلشَّوى لا ظليل ولا يغني من اللّهب يا وارث أنت الذي يرجع إليك الأمر والوجود وإليك يرجع الأمر كلّه يا من يفني الأكوان ومن فيها وينادي لمن الملك اليوم للّه الواحد القهّار فكل من له دعوة من باطن أو ظاهر قلّ أو كثر يرجع إليك قهرا محضا اللهمّ أنزل بفلان بن فلانة الثبور والويل والعذاب لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا يا جبّار أنت الذي حكمك ماض على طريق الإجبار على كلّ أحد لا يدفعه حذر حاذر وأنت الذي ربطت قوى النّفسانيّة والقوى الفلكيّة في كثائف الأجسام بجبروتك الأعلى وبقهرك وقدرتك فإنك ذو القدرة والجبروت والعزّة والملكوت وبحولك وقوّتك وتقديرك وأحكام إلهيتك وأنوار محرقاتك مما لا يعلم